عبد الملك الثعالبي النيسابوري

102

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقوله [ من المنسرح ] : من مثل الفرس سار في الناس * التين يسقى بعلّة الآس « 1 » وقوله [ من الطويل ] : تبختر إخفاء لما فيه من عرج * وليس له فيما تكلّفه فرج وقد ذكرتني هذه الأمثال الفارسية قصيدة لبعض من ذهب عني اسمه وكتبت ما اخترت منها ليقترن بما تقدمها وذلك [ من السريع ] : ما أقبح الشيطان لكنّه * ليس كما ينقش أو يذكر يكفي قليل الماء رطب الثرى * والطين رطبا بلّه أيسر إلى شفا النار أماشي أخي * لكنني إن خاضها أصبر أنتهز الفرصة في وقتها * وألقط الجوز إذا ينثر يطلب أصل المرء من فعله * ففعله عن أصله يخبر كم ماكر حاق به مكره * وواقع في بعض ما يحفر فررت من قطر إلى مثعب * عليّ بالوابل يثعنجر « 2 » إن تأت عورا فتعاور لهم * وقل أتاكم رجل أعور خذه بموت تغتنم عنده * الحيّ لا تشكو ولا تجأر « 3 » الباب فانصب حيث ما يشتهي * صاحبه فهو به أخبر والكلب لا يذكر في مجلس * إلا تراءى عندما يذكر * * *

--> ( 1 ) بعلّة : بحجّة ، والآس شجر معروف ويسمّى الريحان . ( 2 ) المتعب : سيل الماء في بطن الوادي ، ويتعنجر : يسيل بالماء . ( 3 ) تجأر : تصرخ .